سفينه العرب
يا ميت أهلا وسهلا تفضــل اقعد على اي مكان انت تحبه بالسفينة., بس شكلك أنت اول مرة تنورنــا..[خد بالك القعدة مع البحرين نار ...] ,اه صح بقلك ايه... أنت لازم تسجــل بالسفينة علشان تبقي حبيبنــا , بالزوق بالعافية هتسجــل ..ماتبصليش كده بقلك على الطلاق لتسجل يلا دووس هنا وسجل ولازمتشارك.كمـان.هينزلك خصم من المشرفين لما تشارك معـانا



سفينه العرب


 
الرئيسيةبالكونة السفينةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثورة المنسية - زبير سلطان قدوري_الفصل الرابع : أسباب قيام الثورة في دير الزور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
GzaR
::. بـحـار مـايـتعـوضـش .::
::.  بـحـار مـايـتعـوضـش  .::
avatar

انا سنى : 24
مشركاتى : 8441
نوع خطى : arrila
استايل خطى : Blod
انا : ذكر
انا بشتغل :
هوايتى :
بلدى :
مزاجى :

مُساهمةموضوع: الثورة المنسية - زبير سلطان قدوري_الفصل الرابع : أسباب قيام الثورة في دير الزور   الخميس فبراير 25, 2010 8:02 pm


من النصوص السابقة للعهود البريطانية من أجل ضمان الحرية والاستقلال للشعب
العربي، الذي ثار وتحالف مع الحلفاء في الحرب العالمية الأولى لإنهاء
الاحتلال العثماني، وبناء دولة عربية مستقلة في المشرق العربي. وفق ما جاء
في تلك المعاهدات. وما رسمته اتفاقيات مكماهون والشريف حسين. إلا أن
الممارسات التي جرت في المشرق بعد انسحاب الأتراك من قبل بريطانيا وفرنسا
نقضت كل هذه الاتفاقات وانقلبت عليها. وهذا ما يعرفه كل دارسي التاريخ
لتلك المرحلة. ويمكن مراجعة العديد من المؤلفات والأبحاث التي درست تلك
المرحلة التاريخية، والتي أظهرت خيانة بريطانيا وفرنسا للعرب عامة،
والعراق خاصة. وقد أشرنا إلى ممارسات الإدارة البريطانية في العراق التي
بدأ ينفذها ارنولد ولسن واستهدفت بذر الشقاق بين العراقيين. واحتقار
القدرة والكفاءة لدى العرب في العراق. مع رفض ما تعهدت به بريطانيا من
قبل، ومن أهم الأسباب التي أدت إلى الثورة التالي:‏
1ـ رفض إقامة حكومة عربية في العراق.‏
[size=12]
رفض ولسن رفضاً قاطعاً إقامة حكومة عربية في العراق، وإن كانت في ظل
الاحتلال البريطاني، ونكث بالوعد الذي قطعه لأهالي البصرة حين التقاهم في
الأول من كانون الثاني 1919، وأصر على تنفيذ سياسته الهادفة إلى جعل
العراق محمية بريطانية تدار مباشرة من قبله ومن نائب الملك في الهند، وبقي
على إصراره أن العراقيين غير مؤهلين لها، ولا حتى أدنى الوظائف كما أشرنا
سابقاً.‏
[/size]
[size=12][size=12]
وقد عملت عدة جهات بريطانية وعربية لتغيير سياسته سواء منهم المكتب
البريطاني في القاهرة وخاصة الجنرال فلبي ولورنس ويونغ، أو من العاملين في
مكتب دلهي أمثال المس بل وهرتزل واللورد كرزن ثم تشرشل في نهاية المطاف.
إضافة إلى الأمير فيصل ونوري السعيد وجعفر العسكري وغيرهم. إلا أن ولسن
رفض وتمسك بسياسته المتشددة، وتوصل في أواسط العام 1919 إلى تقسيم العراق
إلى مقاطعات وبلديات تتكون منها مجالس، يمكن للعراقيين أن يعملوا في هذه
المجالس.‏
[/size][/size]
[size=12][size=12][size=12]
وقد حاول وفد عراقي ضم كل من ياسين الهاشمي وناجي السويدي ونوري السعيد
إقناع ارنولد ولسن أثناء زيارته لدمشق في أيار 1919. بقبول تشكيل حكومة
عربية في العراق أسوة بالحكومة العربية في سورية، وتحت ظلال الإدارة
البريطانية والسماح للضباط العراقيين المتواجدين في سورية بالعودة إلى
بلادهم والمشاركة في إدارة شؤونها. إلا أن ولسن رد على مقترحات الوفد رداً
سيئاً اتسم بالجلافة والصلابة، وكما سَخِرَ من هذه المقترحات، وعرض عليهم
المشاركة في عضوية المجالس البلدية في المدن العراقية، وهذا العرض يتسم
بالاستهزاء لأن الوفد كان يحتل مراكز عليا في الإدارة العربية في دمشق.
فالفريق ياسين الهاشمي كان رئيساً لأركان الجيش، والعميد نوري السعيد قائد
موقع دمشق والممثل الشخصي للأمير فيصل، وناجي السويدي من القادة الوطنيين
في العراق. إضافة إلى وجود العديد من الضباط العراقيين الذين كانوا يحتلون
المناصب السياسية الإدارية والعسكرية في سورية.‏
[/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12]
وقد كتبت المس غيرترود بل التي حضرت الاجتماع عن عقلية ارنولد ولسن
المتصلبة والرافضة لأي تغيير في سياسته، جاء في رسالة لها للمكتب
البريطاني في القاهرة في 30/ كانون الثاني/ 1921 تضمنت ما دار في
الاجتماع. ورأيها في تصرفات ولسن فقالت ".. لقد طرحوا آراءهم بخصوص مستقبل
ما بين النهرين. وهي آراء معقولة تماماً. وتدخل ضمن البرنامج الذي نتبعه
الآن كانون الثاني 1921). وقد أخبرهم بفظاظة. بأن كل ذلك مجرد كلام فارغ.
وإنهم يجب أن يعملوا من المجالس البلدية قبل أن يأملوا باستلام زمام
الأمور.. وكانوا آنذاك أيار 1919) يديرون الجهاز العسكري والمدني بكامله
في سورية.. وكان من السخف إبلاغ هؤلاء العمداء المدربين بأنهم يجب أن
يقنعوا بإدارة المجالس البلدية. ومن ذلك اليوم يئسوا من الحصول على مؤسسات
وطنية في ما بين النهرين. كما أن ياسين العنيف والنشيط حث الرابطة
العراقية) التي كان بمثابة روحها الموجهة. على تشديد دعايتها المناهضة
لبريطانيا.. وبسبب كوّنه ولسن) استفز الشعور القومي، وأساء تقديره وفهمه
بالمرة. بلغ في فداحته أن قدرتنا على إصلاحه أصبحت مرهونة الأقدار"(1) .‏
[/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وقد حاول الأمير فيصل من جانبه الضغط على أصدقائه في الإدارة البريطانية
من أجل تبديل السياسة التي يتبعها ولسن في العراق، وتنفيذ التعهدات
السابقة. فقد وجه الأمير فيصل رسالة إلى الجنرال اللنبي قائد القوات
البريطانية في بلاد الشام، يطلب منه التوسط لدى الحكومة البريطانية للضغط
على ولسن لتغيير سياسته التي أساءت للعلاقات بين العرب وبريطانيا. وبدأت
تحمل بذور الكره والحقد على بريطانيا في المنطقة، وجاء في الرسالة المؤرخة
في 9 حزيران 1919 عن الضباط العراقيين ورؤيتهم لبريطانيا".. . يدركون
تماماً أنه ليس بإمكان بلاد ما بين النهرين أن تقف لوحدها. إلا أنهم
يشعرون شعوراً قوياً بضرورة الإسراع في تأسيس حكومة وطنية تمهد الطريق
للسكان المحليين لكي يثبتوا مقدرتهم مع الاعتماد في الوقت نفسه على مساعدة
بريطانيا العظمى ومشورتها وعطفها.. وقال أيضاً حول تعنت ولسن وإدارته
والنظرة الدونيّة للشعب العربي في العراق.. .. أما أولئك الذين يرون من
المستحيل تأسيس مثل هذه الحكومة بسبب الافتقار إلى الأناس المدربين. فإني
أقول لهم أنه لم يبذل حتى الآن أدنى جهد لجمع هؤلاء الناس" وطالب بريطانيا
بالإسراع بإقامة المؤسسات التشريعية ووضع دستور للبلاد دون الانتظار
لمؤتمر الصلح للبت في وضع البلاد العربية، فقال في رسالته: ".... من
المرجح أنه ليس بإمكان بريطانيا العظمى أن تغير الحكومة ما لم يبت مؤتمر
الصلح في مسألة الانتداب، وفي هذا الصدد لست أدري أي مانع من أن تقوم
السلطات البريطانية بالتباحث مع الزعماء العرب في ما بين النهرين حول
تحديد الدستور الواجب صدوره على إثر اتخاذ القرار النهائي. إن هذا سيبدد
كافة الشكوك في أذهانهم حول نوايا بريطانيا العظمى"(2)
[/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
كما أن الضباط العراقيين بدورهم رفعوا مذكرة إلى الحكومة البريطانية في
شهر حزيران 1919 تتوافق في مضامينها مع رسالة الأمير فيصل للجنرال اللنبي.
وقد سلم الضباط المذكرة للميجر يونغ سكرتير وزارة الخارجية البريطانية
آنذاك؛ تضمنت الدعوة إلى الإسراع في إقامة حكومة عربية في بغداد
والاستفادة من خبراتهم في حال السماح لهم بالعودة إلى بلادهم. مذكرين
الحكومة البريطانية بأنهم حلفاؤها. حيث حاربوا معها في الحرب العالمية
الأولى في صفوف جيش الثورة العربية. وقد وقعها تحسين العسكري ومولود مخلص
وناجي السويدي وعلي جودت(3) .‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
إلا أن نداءات فيصل ومحاولاته لم تنجح في إطفاء فتيل الانفجار، الذي بدأ
يتوضح أمامه نتيجة الممارسات التشددية التي يقوم بها أرنولد ولسن في
العراق، فالضباط العراقيون وعدد من الوطنيين القادمين من العراق، بدأت
تتوزع آراؤهم بين الثورة، أو التريث. فأنصار الثورة وإن كانوا أقلية في
حزيران 1919. إلا أنهم أكثر تأثيراً وأنصار التريث بدأوا يشعرون بالإحباط
بعض الشيء، وإن لم يفقد البعض منهم الأمل في إحداث تغييرات في السياسة
البريطانية تجاه بلادهم. فقد كان في الإدارة البريطانية والحكومة
والاستخبارات من يتفهم الوضع المتأزم في العراق نتيجة سياسة ولسن وخاصة
عدد من الضباط البريطانيين المحسوبين على المكتب العربي في القاهرة مثل
الجنرال اللنبي ويونغ ولورنس وغيرهم. وقد حاول الجنرال الكلاتيون التأثير
على الحكومة البريطانية حين أعلمها بمضمون رسالة فيصل في حزيران 1919
مؤيداً ما جاء فيها خدمة للمصالح البريطانية قبل كل شيء، مما أثار حنق
وغضب ولسن ووزارة الهند التي تساند سياسته، فقد وجدت وزارة الهند أن فيصل
استطاع أن يخترق الإدارة البريطانية، ويُوجد له أنصاراً داخلها، وخاصة من
ضباط المكتب العربي في القاهرة. ولهذا بدأت وزارة الهند تضغط على وزير
الخارجية اللورد كرزن بالحدّ من تعاطف أعضاء المكتب مع آراء فيصل؛ فأرسل
اللورد كرزن برقية إلى الجنرال كلايتون رئيس المكتب في 24 حزيران 1919 جاء
فيها: " إن دعاية فيصل للاستقلال التام للجزيرة العربية قد وصلت إلى مابين
النهرين، وهي تثير قلقاً شديداً في بغداد وهنا.. إن وزارة الهند تخشى أن
يكون هذا التحريض مستنداً إلى بعض التشجيع من جانب الضباط البريطانيين في
سورية الواقعين تحت الاعتقاد الخاطئ بالطموح إلى التأسيس الفوري في مابين
النهرين لحكومة عربية غير خاضعة للسيطرة، ومتمتعة بتأييد حكومة صاحب
الجلالة. ينبغي إصدار التعليمات من جانبكم إلى الضباط البريطانيين
المسؤولين، لإحباط هذه الحركة بكل الوسائل التي تحت تصرفهم..".(4)
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
كان اللورد كرزن يشعر بأحقية العراقيين في إقامة دولتهم، إلا أنه بقي في
تلك الفترة واقفاً تحت تأثير سياسة وزارة الهند التي يمثلها ولسن، فقد طلب
من الضباط العراقيين الذين أرسلوا مذكرتهم إلى الميجر يونغ التي أشرنا
إليها في السابق بالموافقة على مجالس البلديات التي اقترحها ولسن. وجاء
ذلك في رده على مذكرتهم، والذي أرسل أيضاً إلى الميجر يونغ حيث طلب منه:
"إبلاغهم بأن حكومة صاحب الجلالة تدرك تماماً الاعتراضات الكامنة في أي
تبلور للأساليب البيروقراطية الغربية في بلاد مابين النهرين، وأن ثمة
خطوات معينة يجري اتخاذها لتشكيل مجالس للمقاطعات والوحدات، لأجل ضمان هذا
المقدار من المشاركة العربية... وأنه في حال اتخاذ قرار بوضع مابين
النهرين تحت الانتداب، فإن لجنة بريطانية تتجه إلى ذلك القطر في أسرع وقت
ممكن لتبحث بالتشاور الوثيق مع كل طبقات الشعب في الشكل الذي ستتخذه
الحكومة المقبلة"(5) .‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وكان اللورد كرزن مقتنعاً بعض الشيء. بسياسة ولسن، التي استبدلت إقامة
المؤسسات التشريعية والدستور والحكومة العربية، بما يسمى بمجالس المقاطعات
والبلديات. والتي في رأي ولسن، وحتى كرزن بإنها سوف تلبي طموحات القوى
الوطنية الطامحة للدولة والحكومة، وسوف تشارك فيها. حيث استطاع ولسن إقناع
ناجي السويدي الوطني القومي العراقي المعروف بالمشاركة في ترأس مجلس
البلدية: إلاّ أن السويدي لم يبق سوى أيام). فقد كتب اللورد كرزن إلى
الميجر يونغ في تشرين الأول عام 1919 رسالة يطلب فيها إبلاغ الضباط
بالاعتذار عن إقامة حكومة حتى يبت مؤتمر الصلح. وليقبلوا حالياً بما يقدم
ولسن بما يسمى مجالس المقاطعات. وقال كرزن: "مالم يصدر قرار مؤتمر الصلح
بخصوص الدولة المنتدبة وطبيعة الانتداب، فإنه من السابق لأوانه محاولة
القيام بتجربة دستورية. وليست لدى حكومة صاحب الجلالة أية رغبة في التأثير
على ذلك القرار.. وثمة خطوات معينة يجري اتخاذها، مثل تشكيل مجالس
للمقاطعات والوحدات. وأن تعيين ناجي بك السويدي في منصب إداري عال في
بغداد.. هو مثال على رغبة حكومة صاحب الجلالة في إعطاء العرب ذوي الشخصية
والمقدرة المجربين، الفرصة الكاملة لإظهار مواهبهم"(6) .‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
ومن رسالة اللورد كرزن وزير الخارجية يتبين للقارئ أن اللغة الراجحة في
عام 1919 داخل الحكومة البريطانية كانت لسياسات ولسن ووزارة الهند
المتشددة الرافضة لإنجاز دولة في العراق، تتشكل فيها حكومة عربية ودستور
ومؤسسات تشريعية. ورفضت نداءات الضباط العراقيين حتى من المخلصين لسياسة
بريطانيا، وعدم الإصغاء إلى نصائح الضباط البريطانيين في المكتب البريطاني
في القاهرة، ولا تحذيرات فيصل الذي بدأ يرى أن الانفجار أصبح وشيكاً أمام
العناد البريطاني. وهذا ما تحقق فعلاً.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12] رفض عودة الضباط العراقيين إلى بلادهم.‏ [/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
مسألة أخرى أدى عدم حلها إلى تفجير الثورة، وهي رفض ولسن عودة الضباط
العراقيين إلى العراق جميعاً بدون استثناء على الرغم من تباين الآراء فيما
بينهم. من رافض للوجود البريطاني، إلى من لا يرى مستقبلاً للعراق إلا
بوجود بريطانيا فيه. فقد كان ولسن كما أشرنا يرفض أصلاً الحركة التحررية
العربية. والمنظمات القومية العربية، وكان في الوقت نفسه لا يطيق الضباط
العراقيين العاملين في دمشق كونهم يحملون أفكاراً تحررية واستقلالية،
ومارسوا العمل السياسي السري ضد الأتراك، والعمل العسكري أثناء الثورة
العربية. وللبعض منهم مواقف ضد التواجد الإنكليزي والفرنسي. لقد خشي ولسن
من وجود هؤلاء الضباط في العراق لما يشكلونه من خطر كبير على سياسته
المتشددة الرامية لإبقاء العراق تحت الحكم البريطاني المباشر، ومن قبل
وزارة الهند مباشرة.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
ولم تكن سياسة ولسن وحدها الرافضة لعودة الضباط العراقيين العاملين في
الحقل القومي العربي، بل هي سياسة وزارة الهند نفسها. التي رفضت أي وجود
لهم أثناء الحرب العالمية للمشاركة في تحرير بلادهم من الأتراك. أو تشكيل
فرق وطنية تقاتل الأتراك مع القوات البريطانية، حتى لا يكون لهؤلاء في
المستقبل رأي أو تأثير في شؤون بلادهم. ففي أوائل عام 1916 اقترح مكتب
القاهرة الذي كان يديره الجنرال كلايتون إلى وزارة الهند في دلهي إرسال
عدداً من الضباط العراقيين إلى العراق لتنظيم مقاومة شعبية ضد الوجود
التركي. فكان ردُّ وزارة الهند في البرقية المؤرخة في /30 آذار 1916/
الرفض، لأن الضباط يحملون أفكاراً تحررية قد تنقلب على الاحتلال الإنكليزي
نفسه. حيث قالت البرقية "..يبدو لنا أن آراءهم السياسية متقدمة جداً وغير
مأمونة.. وأن وجودهم في العراق هو في رأينا أمر غير مرغوب فيه وغير مريح"(7)
مع العلم أن الاقتراح من قبل مكتب القاهرة كان لمساعدة القوات البريطانية،
التي تعرضت لصعوبات كبيرة في معارك الكوّت العراقية. وباقتراح من الضابط
العراقي الملازم الأول محمد شريف الفاروقي الذي هرب من خطوط القتال إلى
الإنكليز وعرض عليهم التعاون مُدعياً أنه يمثل حزب العهد، وكان الإنكليز
في القاهرة يثقون به ثقة كبيرة.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وبقي ولسن بعد انتهاء الحرب مصراً على عدم السماح بإعادة الضباط العراقيين
إلى بلادهم. وخاصة أن الضباط بدأوا يشعرون بالإحراج بعد الانقسام الذي حدث
في جمعية العهد، وتحولها إلى حزبين عهد عراقي- وعهد سوري، وخشية التنافس
بين الطرفين قد يتحول إلى صراع بسبب تولي العديد من الضباط العراقيين
مناصب عليا في الدولة العربية التي أنشئت في سورية بقيادة الأمير فيصل.
إضافة إلى أمل العهد العراقي أن يحصل العراق على ما حصلت عليه سورية من
حكومة عربية مستقلة. وإدارة ومؤسسات مدنية وعسكرية ستجعل من سورية دولة
حديثة. فكان الطموح لدى العديد من الضباط العراقيين أن يؤسس للعراق مما
أسس لسورية.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
إضافة إلى الهدف السياسي. فقد كان عدد من الضباط والجنود العراقيين قد
سرحوا من الجيش بعد انتهاء الحرب. ولم يعد لهم مورد يعيشون منه فكان هؤلاء
المسرحين يرغبون بالعودة إلى بلدهم ليجدوا فرص عمل لهم فيه. فحال رفض ولسن
دون تحقيق أملهم، مما أورث في نفوسهم حقداً على ولسن خاصة وبريطانيا
عامة.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وقد حاول كل من نوري السعيد وجعفر العسكري الضغط على ولسن بإعادة النظر في
سياسته الرافضة لعودتهم. فاتصلوا بالعديد من أصدقائهم البريطانيين. وقد
حاول لورنس ويونغ التوسط لدى الحكومة البريطانية لعودتهما إلى العراق
باعتبارهما أكثر الضباط العراقيين والعرب إخلاصاً وولاءاً لبريطانيا
وسياستها. وقد شعرا برغبة لدى عدد من المسؤولين البريطانيين بالموافقة
لعودتهما. فأرسلا رسائلً للعديد من أصدقائهم في العراق يخبرونهم بأنهما
عائدان، وسوف تشكل حكومة عربية في العراق. مما أثار حنق ارنولد ولسن
وغضبه، فأبرق لوزارة الهند في 14 أيار 1919 يحذر من هذه الرسائل وعودتهما
لأنها مضادة لسياسته المعروفة، فقال في برقيته".. أشخاصاً مثل جعفر باشا.
ومولود. ونوري السعيد.. وغيرهم كتبوا إلى أصدقائهم وأقاربهم في بغداد
بأنهم قادمون إلى بغداد بعد مدة قصيرة للقيام بحملة سياسية من أجل تأسيس
حكومة عربية. وقد أرسلوا بالفعل عدداً من الممثلين الذين يقومون بدعاية
سرية نشيطة على هذه الأسس، وفي الوقت نفسه بتحيز شديد ضد الأجانب.. نوصي
بإبلاغهم هم وغيرهم من ذوي الميول المشابهة بعدم السماح لهم في الوقت
الحاضر بالعودة إلى هذا البلد"(8)
ونرى في البرقية أيضاً اسم مولود مخلص رغم أنه كان في تلك الفترة محسوباً
إلى الفئة المعتدلة في صفوف الضباط العراقيين وإن كانت له مواقف مناهضة
للإنكليز.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وقد كان الأمير فيصل أكثر معرفة بحساسية بقاء الضباط العراقيين معه في
سورية فهو في موقف محرج من قبل الضباط السوريين وهو أمير بلادهم، ولكنه
يعتمد في كثير من المواقع الحساسة سواء بالجيش أو الإدارة على الضباط
العراقيين. كما أن صورة الخلاف والانشقاق الذي حدث في العقبة بين الطرفين
لا يزال في ذاكرته. لهذا كان راغباً في إعادتهم إلى بلادهم منعاً لإشكالات
مستقبلية بين الطرفين. فينهي إشكالية العودة، وينهي الاستياء السوري. فطلب
الأمير فيصل من صديقه الكولونيل لورنس في أوائل شهر أيار 1919. السعي لدى
حكومته بحل إشكالية عودة الضباط العراقيين إلى بلادهم. فأرسل الكولونيل
لورنس جواباً إلى فيصل قال فيها "توافق حكومة صاحب الجلالة على عودة
ضباطكم إلى ما بين النهرين، حيث يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون طالما لم يكن
ذلك مخالفاً لتعليمات الشرطة".(9)
وقد أثارت هذه الرسالة ارنولد ولسن الحاكم السياسي في بغداد الرافض أصلاً
عودة الضباط. فكيف يعودون ويقولون ما يشاؤون؟ فضغط على وزارة الهند لمنع
لورنس من التصريحات التي تخالفه مع رفض العودة بالأساس. فأبرقت وزارة
الهند برقية إلى الوزارة الخارجية البريطانية في 26 أيار 1919 قالت فيها
"إن رسالة الكولونيل لورنس التي تخول الضباط البغداديين بـ قول ما
يشاؤونه" عند عودتهم إلى ما بين النهرين، ستؤدي بطبيعة الحال إلى تشجيع
حماسهم الدعائي"(10) .‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وكان الكولونيل لورنس قد أعد مذكرة تتضمن ضرورة عودة الضباط العراقيين
لوزارة الخارجية البريطانية وأرسلها في 22 أيار 1919 جاء فيها إن أغلب
الرجال مقتنعون بأن عبد الله يجب أن يصبح أمير بغداد. وسيقولون حتماً عند
عودتهم. أما فيصل فإنه لن يرسل معهم بالطبع. أو يعبر عن رأيه الخاص حول
الموضوع، إنهم ضباط قدموا لنا خدمة جليلة جداً. ومعظمهم موالون جداً
لبريطانيا. لا أراني بحاجة للقول بأنهم يريدون انتداباً بريطانياً في بلاد
ما بين النهرين"(11)
. وقد تأثرت وزارة الخارجية البريطانية وعلى رأسها اللورد كرزن بما ورد في
مذكرة الكولونيل لورنس. فطلبت من الحكومة البريطانية العمل على إعادتهم.
كونهم كانوا حلفاء وأنصار بريطانيا في الحرب، وقالت المذكرة المؤرخة في 16
حزيران 1919.. "إن من غير العملي تأجيل قرار بخصوص عودة هؤلاء الضباط. فقد
ظلوا بعيدين عن وطنهم لمدة طويلة. وهم يقاتلون الأتراك. وأن فخامة اللورد
كرزن يستنكر أية بادرة من جانب حكومة صاحب الجلالة في وضع العراقيل في
طريق العودة إلى الوطن بالنسبة لرجال تطوعوا للخدمة في قضية الحلفاء.
وساعدوا عمليات الحلفاء في سورية"(12)
. ولكن وزارة الهند التي بررت موقفها ضد العودة "استطاعت إقناع الحكومة
البريطانية برفض العودة، وبضرورة إلزام الضباط البريطانيين في مكتب
القاهرة بالكف عن مناصرتهم. ورفض عودتهم وكذلك إبلاغ الأمير فيصل في سورية
بهذا الأمر. وفعلاً نجد أن اللوردكرزن وزير الخارجية البريطاني يصدر
تعليماته إلى الجنرال كلايتون رئيس مكتب القاهرة يطلب منه إبلاغ ضباطه
والأمير فيصل بالكفّ عن العمل على عودة الضباط العراقيين إلى بلادهم. حيث
ألح المستر مونتاكو وكيل وزارة الهند في مذكرته إلى الحكومة البريطانية
بإيقاف الضباط البريطانيين عن دعم العودة" . جاء فيها: "يحث المستر
مونتاكوعلى إصدار تعليمات برقية صريحة إلى السلطات البريطانية في القاهرة.
مؤداها عدم السماح لأي شخص في الخدمة الشريفية سواء، كان من أصل بغدادي أم
غير ذلك. بالتوجه إلى ما بين النهرين بدون الموافقة المسبقة للمفوض المدني
في بغداد..(13) وبذلك أسقطت وزارة الخارجية دعوتها للحكومة بالضغط على وزارة الهند وولسن بالعودة للضباط إلى بلادهم.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وقد شعرت وزارة الخارجية أصلاً إن هذا الأمر لن يكون فيه خير على الوجود
البريطاني في العراق، وقد يفجر الأوضاع فيه. كما أن صوتاً من داخل وزارة
الهند ومن أصدقاء ولسن هو المستر هيرتزل(14)
قد استشرف المستقبل فقدم نصيحة لصديقة ولسن في رسالة في 16 تموز 1919 قال
فيها "أما فيما يخص القومية العربية، فأعتقد أنك ستجد نفسك قريباً واقعاً
في مشكلة عويصة. وأصارحك القول بأني لا أعتقد أنك تسير في الاتجاه الصحيح
لمعالجتها. ويبدو أنك تحاول المستحيل بتغيير التيار بدلاً من توجيهه. إنك
ستواجه قيام دولة عربية سواء شئت أم أبيت. وسواء أكانت بلاد ما بين
النهرين ترغب في ذلك أم لا. إن هذا أمر لا مناص منه. ومن الحكمة مواجهة
الحقيقة. وفضلاً عن ذلك. فستجد كثير من الناس فيما بين النهرين ملأى
رؤوسهم بأفكار سخيفة من سورية. وأماكن أخرى لا يعلمها إلا الله. وينبغي
عليك أن تجد لهم مكاناً وعملاً. وعندما تحصل عليهم. يجب أن لا تدعهم
يستقيلون، وإلا وجدنا أنفسنا أمام مصر أخرى. إن هذه الأمور كلها ستكون
معاكسة لآمالنا الغالية على أنفسنا. وليس هناك ما تستطيع أنت أو أنا قوله
أو عمله لتغييرها، إن فكرة تحويل ما بين النهرين إلى نموذج لبلد تابع، أو
محمية بريطانية تدار بصورة كفءٍ. هذه الفكرة قد ماتت. يجب أن نكيف أنفسنا
وأساليبنا وفق النمط الجديد. ونجد طريقة أخرى للحصول على ما نريده".(15)
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]
وشكلت مشكلة الضباط كما أسلفنا عاملاً هاماً في تفجير الثورة. حيث لم يجد
عدد من الضباط طريقاً سوى الثورة في حين بقي قسم كبير من المترجي بالعطف
البريطاني لقضيته وبين المتحير والمتردد بين ياسين الهاشمي المتطرف. وجعفر
ونوري المواليان والباحثان عن أنصار داخل بريطانيا.‏
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mr.xXx
::. بـحـارحـجـز لـة كرسـى .::
::.  بـحـارحـجـز لـة كرسـى .::
avatar

انا سنى : 24
مشركاتى : 167
انا : ذكر
انا بشتغل :
هوايتى :
بلدى :
مزاجى :

مُساهمةموضوع: رد: الثورة المنسية - زبير سلطان قدوري_الفصل الرابع : أسباب قيام الثورة في دير الزور   الجمعة فبراير 26, 2010 9:45 pm

مشكور

يا جزار

فل

عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثورة المنسية - زبير سلطان قدوري_الفصل الرابع : أسباب قيام الثورة في دير الزور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سفينه العرب :: 
(¯`°•.¸¯`°•. قعدة مزاج رايق وفـاضي .•°`¯¸.•°`¯)
 :: المكتبة
-
انتقل الى:  
::.. السفينة ..::
 جميع المواضيع والمشاركات المكتوبه لا تعبر بالضروره عن وجهة نظر الموقع وإنما عن وجهة نظر الاعضاء وكاتبها
الاختلاف عن البقية معنى الإبداع وصنع الشيء المستحيل ..(المقلدون خلفنا دائماً) من قلدنا أكد لنا بأننا الأفضل..
تفخر وتتميز منتديات القبطان بانها لا تفرض اى قيود نهائيا فى تصفح الموقع او اخفاء الروابط او الاجبار على التسجيل , فان الموقع مفتوح امام للجميع



Share